الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

سأرحل ... للشاعر/ احمد جاد


أميال لم أقطعها ..

و وعود لم أفِ بها ..

و أحلام لا تذبُلْ

و عيون لم أغازلها ..

و كلمات لم أقلها ..

و كأس أشعارٍ لا يُثملْ

لكنى –رغم هذا- راحلٌ ..

بلا متاع ...

سوى قنينة من صبرْ

و حقيبة من امنياتٍ ..

ذابت مع العمرْ

و ذكريات تؤرقنى ..

و ندوب فى الصدرْ

إنى مرتحلٌ ..

قد بعت الماضى و الآتِ ..

بعت أحلام الأمسْ

بعت العشق .. و بعت الليل ..

و صادقت اليأسْ

أنا لست جباناً ..

لكنى مجروحٌ ..

ما أقسى جرح النفسْ

سأرحل ...

بحثاً عن قصيدتى المُثْلَى

سأفتش بين الحروف عن كلمة عَذْرَا

عن كلمات لم تستهلكها الأفواه ..

و لم تنتهكها الأقلام

سأفتش بين ثنايا الجرح ...

عن حب جديدٍ ..

يعيد إليّ الأحلام

****

لم أزل أتنقل بين الموانى ..

أبحث عن مدينة لم تغزُها القتامة

حتى تكسرت على الشطآن سفينتى ..

و تناثرت على الرمال قصائدى ..

و بعض من كرامة

إنى بنيت على الجليلد مدينتى ..

فذاب الجليد ..

و انقضت مدينتى .. لم تترك علامة

حتى الشطآن تلفظنى ..

تطردنى ..

ترفض هذا القلب .. و أحلامَه

****

قلمى .. و الوحدة .. و الغربة أصحاب الدربْ

و الحب العُذرىّ يؤرقنى ..

و أنين القلب

أذنبت أنا ..

لكنى –صدقاً- لا أدرى ما الذنب

****

سأهاجر مدينتى الثكلى ..

أهجر فيها البوادى و القفارْ

و أفرد أشرعتى ..

يلقينى الموج من دار .. إلى دارْ

مازال فى صدرى شيء نابض ..

و أمل ... يعانده الفرارْ

مازلت اتنقل ...

أبحث عن مدينة فُضْلَى

و قصيدة مُثْلَى

أبحث عن نهارْ

أحمــــــد جـــــــاد

شاعر مصرى معاصر




0 التعليقات:

إرسال تعليق