الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

صراع فى دكان شحاته

جاء فيلم دكان شحاته فوق ما تخيلت مزيج من المشاعر الانسانيه تتفاوت من البراءه والطهاره والشهامه ثم تنحدر الى القبح والغل والعدوانيه .
نجد انفسنا فى دكان شحاته فى خريطه معقده من المشاعر من شحاته رمز النقاء الى اخوته والفوارق الشاسعه بينهم وقصه الحب الجميله بين بيسا وشحاته .
ولكن هيهات فالاحقاد التى تسكن داخل اخوه شحاته تقتل الاخضر واليابس وتنهى الامل فى الحياه فلم تكن طيبه شحاته كافيه لمجابهه تلك العداوه من اشقاؤه .
لقد عاد السينارست ناصر عبد الرحمن الى التاريخ السحيق واستعاره قصتى قابيل وهابيل وقصه سيدنا يوسف فوجدنا التيمه الابديه بين الاخوه الاعداء عندما قتل قابيل اخيه هابيل والتيمه الاخرى عندما يفضل الاب سيدنا يوسف عن اخوته فيثير الاحقاد .
اعجبنى بشده دور الفنانه غاده عبد الرازق ( نجاح اخت شحاته ) التى جسدت مصدر الحنان والعطف الاموى للشحاته من صغره رغم قسوه الحياه الزوجيه التى جمعتها بزوج يمشى ورا اخوتها .
ثم تاتى الطامه الكبرى عند وفاه الاب وانقطاع شعره معاويه بين شحاته واخوته ودخول السجن ظلما وتحالف الكل ضده ومع ذلك لم يختلفولم ينم الكره بداخله .
وبعد مرور مده السجن خرج حاملا بطاقه ابيه وذكريات الصبي التى بداخله وباحثا عن حبه بيسا التى كانت بداخله دائما فكان التفكير بها هو المخرج الوحيد باحساسه بالظلم داخل السجن فكانت المفاجاه ان يجد نفسه وحيدا وزاد احساسه بلاغتراب .وجائت النهايه البشعه بقتله من اخيه نتيجه لحاله التوحش التى توغلت داخل احشاء المجتمع وهكذا يعطينا دكان شحاته انذار خطير لحاله الفوضى التى نعيشها .
وتحيه الى كل مبدع فى دكان شحاته بدايه من ناصر عبد الرحمن الى خالد يوسف مرورا بالعبقرى محمود حميده والموهوب عمرو سعد والمجتهده غاده عبد الرازق والكنز المدفون عمرو عبد الجليل والفنانه هيفى وهبى التى برعت فى اداء الصعيديه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق